تقدم بعض المنظمات الأوروبية منحا دراسية للطلاب اللاجئين في بعض الدول النامية، وتساعد هذه المنح، ولو بشكل نسبي، في الحد من الهجرة غير القانونية نحو أوروبا، وخاصة هجرة طلاب بعض الدول التي تمزقها الصراعات مثل سوريا.

ما عدا اللاجئين الذين يدرسون في جامعات ألمانيا، تدعم ألمانيا الطلاب اللاجئين في دول أخرى
دليار جنيدي لاجئ سوري يبلغ 21 عاماً ويعيش في كردستان العراق منذ عام، كان حلمه دائماً هو الهجرة إلى أوروبا، لكنه سمع عن منحة تقدمها مبادرة ألبرت أينشتاين الأكاديمية الألمانية الخاصة باللاجئين (DAFI) ، مما جعله يعيد ترتيب أوراقه من جديد ويقرر الاستقرار في كردستان العراق إن تم قبوله في المنحة. يقول جنيدي لمهاجر نيوز: “بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة، حيث إنني لم أحصل على عمل حتى الآن، فإن أحد الأسباب الرئيسية لرغبتي في الهجرة هو مواصلة تعليمي، لذلك فإن حصلت على المنحة فإنني لن أهاجر إلى أوروبا”.

مبادرة ألبرت أينشتاين الأكاديمية الألمانية الخاصة باللاجئين (DAFI)موجودة منذ عام 1992 وتوفر المنح للاجئين في الكليات والجامعات والمعاهد الفنية في البلدان التي تستضيفهم، وتشمل المنحة 36 دولة، كما ينتمي اللاجئون المسجلون إلى 37 دولة. وقد وفرت المبادرة السنة الماضية منحاً دراسية لـ120 طالباً في جامعات الإقليم الحكومية للمرة الأولى، كما أنها أعلنت فتح باب التسجيل للطلاب اللاجئين هذه السنة اعتباراً من يوم التاسع وحتى الواحد والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وينفذ البرنامج في إقليم كردستان العراق بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة، والمجلس البريطاني.

المنح عامل استقرار

وبحسب موقع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين فإن شروط التقديم للمنحة هي أن يكون المقدم لاجئاً سورياً في العراق، وحاصلاً على الشهادة الثانوية بمعدل لا يقل عن 60 بالمئة، وألا يتجاوز عمر مقدم الطلب ثلاثين سنة، وألا يكون مشمولاً بإحدى برامج إعادة التوطين أو لم الشمل، بالإضافة إلى أن يكون الطالب محتاجاً للمنحة بالفعل ولا يملك أية وسيلة أخرى لدعم دراسته الجامعية.