شهد العالم في السنوات القليلة الماضية العديد من هجمات القراصنة، طالت بنوكاً وشركات ومعلومات تشكل خطاً أحمر لبعض الدول، تتعدى كونها هجمات لأفراد إلى هجمات تقف خلفها أجهزة استخبارات ودول بعينها.

ساحة الصراع تلك بين الدول على الشبكة العنكبوتية، فتحت أبواباً جديدة لأشكال الصراع، جلبت معها جنوداً وإرهابيين غير مرئيين.

يعتقد أيهان بامياجي،مدير عام شركة بلاتين التركية لتكنولوجيا المعلومات، أن العالم بأسره بات يدرك أهمية أمن المعلومات على المصالح الدول، مع التحول الرقمي الكبير، على مستوى الدولة والشركة والفرد، وكل شيء في العالم سيعاد تشكيله من جديد بما يتناسب مع عالم الرقميات الجديد.

مهن جديدة في الأسواق:

يوضح بامياجي أن اجتياح الإنترنت للعالم، والاعتماد عليه في الأعمال سيطرح مهناً جديدة في الأسواق، كـ ” خبير أمن معلومات” و”خبير أبحاث تواصل اجتماعي”، و”مستشار التعلم عن بعد” و”خبير قانوني في أمن المعلومات” و”مهندس تسريع مواقع” و”فرق قراصنة شرفاء”، و”محلل استخبارات” و”محلل مالي رقمي” و”خبراء الخدمة الافتراضية”.

وقال “هذا لا يعني أن المهن التقليدية ستزول، بالتأكيد ثمة مهن ستختفي، ولكن المهن التقليدية ستأخذ شكلاً جديداً يتلاءم مع ما يحتّمه العصر الجديد”.

وعلى المستوى التركي لفت بامياجي أنّ بلاده تواكب التطور الرقمي السريع الذي يعيشه العالم.

وأكد أن تركيا بحاجة ماسة لـ 40 ألف مهندس في مجال أمن معلومات، مبيناً أن المؤسسات التعليمية تؤهل ألف مهندس فقط في هذا المجال خلال العام الواحد.

وبين بامياجي أن أمن المعلومات سيفتح شكلاً جديداً من أشكال الخدمة العسكرية في الدول، قائلاً “إن كان لديكم معرفة بالبرمجيات الخبيثة، التي تلحق الضرر ببرامج الحواسيب، بإمكانكم في المستقبل الخدمة كجنود أمن معلومات في جيوشكم”.